الشيخ المفلح الصميري البحراني

388

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

فظهر من هذه العبارة أن للعلامة في هذه المسألة ثلاثة أقوال : الأول : قوله في القواعد : وهو تقييد الصحة بقصد توزيع الاجزاء على الاجزاء ، أي « 7 » قصد تبعية « 8 » النصيب يموت صاحبه ، وتابعه الشهيد . الثاني : قوله في التحرير وهو بطلان التدبير « 9 » مطلقا إذا قالا : إذا متنا فأنت حر ، وانما يصح إذا قال كل منهما : إذا مت فنصيبي حر ، وبين « 10 » جوازه إذا قالا إذا متنا فأنت حر ، على القول بجواز التعليق بموت الغير ، ومراده بالغير غير المالك والزوج المجعول له الخدمة ، لأن الشريك ليس من هؤلاء ، وهذا قول نادر كما تقدم . الثالث : قوله في الإرشاد وهو الصحة مطلقا وإن قصدا عتقه بموتهما ، بدليل قوله لم يعتق منه شيء بموت أحدهما حتى يموت الآخر ، وهذا يدل على أنهما لم يقصدا عتقه الا « 11 » بعد موتهما « 12 » ، إذ لو قصد تبعية النصيب بموت صاحبه تحرر بموته ، وقول الإرشاد خارج عما تقدمه من الأقوال ، ويفهم منه جواز التعليق على شرط ، لأنه إذا لم يتحرر نصيب كل واحد عند موته كان موت كل واحد شرطا في تحرير نصيب الآخر ، والمعتمد مذهب القواعد . * ( قال رحمه اللَّه : وفي اشتراط نية القربة تردد ، والوجه أنه غير مشترط . ) * * أقول : منشؤه من أن التدبير هل هو عتق أو وصية ؟ فعلى الأول يشترط

--> « 7 » - في « ر 1 » : إن . « 8 » - هذا من النسخ ، وفي الأصل : بتبعية . « 9 » - من النسخ وفي الأصل : التحرير . « 10 » - في النسخ : وبنى . « 11 » - هذه الكلمة موجودة في النسخ ، وفي الأصل جعلت على نحو النسخة البدل . « 12 » - في هذه الكلمة من « ن » و « ر 1 » وفي الأصل و « م » : موت أحدهما .